بعد سرقة الأرض ..إسرائيل تسرق أعضاء من أجساد الفلسطينيين

بقلم أريبيان بزنسThis email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الخميس, 20 أغسطس 2009

اتهمت الصحيفة السويدية “أفتونبلاديت” جند الاحتلال بقتل شبان فلسطينيين لانتزاع أعضائهم والمتاجرة بها، في حين نفت وزارة الخارجية الإسرائيلية هذه الاتهامات.

ونشرت صحيفة سويدية تقريراً لمراسلها دونالد بوستروم، أفاد فيه بأن جنوداً إسرائيليين انتزعوا أعضاء من شبان وأطفال فلسطينيين، قبل إعدامهم، كما عد الصحفي السويدي أن ذلك قد يقود إلى إجراء تحقيق دولي فيما وصفه بـ”جريمة حرب” من قبل الجيش الإسرائيلي.

وفي اتصال معه، قال بوستروم لشبكة “سي إن إن” إنه تلقى عدة تهديدات بالقتل، مضيفاً أن ما كان يحاول القيام به في تقريره هو إيراد أمثلة على نشاطات لبيع الأعضاء في إسرائيل.

وأضاف بوستروم إنه كان يسعى للتحقيق في قضية الفساد التي كُشفت بولاية نيوجيرسي الأمريكية، وتضمنت حاخامات تورطوا بعمليات بيع أعضاء، مضيفاً أنه لا يمتلك أدلة على تورط جنود بالجيش الإسرائيلي في سرقة أعضاء من جثث تعود لفلسطينيين، لكنه كان يدعو للتحقيق في هذه المزاعم التي قيل الكثير عنها في العقد التاسع من القرن الماضي.

http://www.arabianbusiness.com/arabic/565407

صحيفة سويدية واسعة الانتشار تثير ردود فعل اسرائيلية حادة باتهامها إسرائيل بقتل فلسطينيين للاتجار بأعضائهم

الأربعاء أغسطس 19 2009

ستوكهولم، تل ابيبقال الصحافي السويدي دونالد بوستروم الذي نشر في صحيفة “أفتون بلاديتتقريرا مفاده أن جنود الاحتلال يقتلون فلسطينيين للاتجار بأعضائهم، إنه آسف لسماع اتهامات توجه له باللاسامية، مؤكدا أن ما يسعى إليه هو إجراء تحقيق دولي.

وقال انه اطلع في مطلع التسعينيات على هذه الاتهامات، والتي أثارت قلقه خاصة بسبب حقيقة أن أحدا لم يأخذها بجدية، وأن اعتقال الحاخامات في الولايات المتحدة هو ما ذكره بهذه القضية.

كما قال إنه بعد طرح قضية الاتجار بالأعضاء فإنه يشير إلى حقيقة أنه يجب إجراء تحقيق في القضية. كما أكد أن الصحيفة التي تعتبر واسعة الانتشار في السويد قد قامت بنشر تقريره بدون إجراء أي تغيير.

ومن جهتها قالت محررة الثقافة في الصحيفة، أوسا ليندربورغ، إن هيئة تحرير الصحيفة تصر على مطلب إجراء تحقيق دولي. وبحسبها فقد تم نشر التقرير بعد مناقشته، وأنه لا يتضمن حقائق غير صحيحة.

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد ردت بشدة على ادعاءات الصحيفة. وقال الناطق بلسان الخاريجة، يغئال بلمور، إن “مجرد النشر هو وصمة عار للصحافة السويدية، وأنه لا مكان في دولة ديمقراطية لفرية دموية ظلامية قروسطوية من هذا النوع، وأن التقرير مسيء للديمقراطية السويدية والصحافة السويدية كلها”، على حد تعبيره.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية قوله إن السفارة الإسرائيلية في ستوكهولم ستقوم بنقل رسالة حادة إلى السلطات السويدية والصحيفة نفسها، والإشارة إلى أن “إسرائيل تنظر بخطورة إلى هذا النشر“.

وتضمن التقرير الإشارة إلى قصة الحاخام ليفي يتسحاك روزنباوم الذي تورط مؤخرا في قضايا الاتجار بالأعضاء البشرية التي أثارت عاصفة في الولايات المتحدة وإسرائيل.

كما تضمن ادعاءات فلسطينيين بأن شبانا فلسطينيين أجبروا على التنازل عن أعضاء في أجسادهم قبل إعدامهم. كما أشار التقرير إلى أن نصف الكلى المزروعة في إسرائيل منذ بداية العقد الحالي يتم شراؤها بشكل غير قانوني في تركيا وشرق أوروبا وأمريكا اللاتينية بمعرفة السلطات الإسرائيلية، التي لم تعمل على وقف ذلك.

وتضمن أيضا أن شبانا فلسطينيين قد اختطفوا من قراهم في منتصف الليل، وتم دفنهم في ساعات الليل بعد إجراء عمليات جراحية لهم. وأشار كاتب التقرير إلى أنه قد استمع من موظفي الأمم المتحدة عن هذه التطورات عندما كان يعمل على كتاب له في الضفة الغربية. وبحسبه فإن موظفي الأمم المتحدة قد أشاروا إلى شبهات بسرقة أعضاء إلا أنهم لم يكونوا قادرين على فعل أي شيء.

وطالب نائب وزير الخارجية، داني أيالون، صباح اليوم الأربعاء، الحكومة السويدية بإدانة التقرير، الذي وصفه بــ”اللاسامي” وبدون أساس. ويدرس أيالون إمكانية استدعاء السفير السويدي وتقديم احتجاج على التقرير الذي نشر بدون إصدار إدانة.

ووصف أيالون التقرير بأنه “فرية دموية تذكر بالعصور المظلمة في التاريخ“.

وعلم أن الصحف السويدية، وخلافا لكافة وسائل الإعلام الإسرائيلية، لم تنشغل بردود الفعل الإسرائيلية التي صدرت في أعقاب نشر التقرير، وكانت صحيفةداغينز نيهاتر” قد نشرت اليوم، الأربعاء، تقريرا حول ردود الفعل الإسرائيلية من جهة، واستنكار السفارة السويدية في إسرائيل للتقرير. بيد أنه تجدر الإشارة إلى أن التعقيبات التي نشرت على التقرير في موقع الصحيفة تستهجن موقف السفارة، وردود الفعل الإسرائيلية، وتشير إلى أن كل ما فعله الصحفي السويدي هو ربط الأحداث الأخيرة في الولايات المتحدة، وضبط شبكة اتجار بالأعضاء البشرية وعلى رأسها الحاخام روزنباوم، وبين ما اطلع عليه الصحافي في الضفة الغربية في مطلع سنوات التسعينيات.

وفيما يلي ترجمة للمقال الذي اغضب اسرائيل:

صحيفة “أفتون بلاديت” السويدية: “أبناؤنا نهبت أعضاؤهم

تقرير الصحفي دونالد بوستروم 17/8/2009:

تاجر الأعضاء البشرية الحاخام روزنباوم معتقلا..

يقول ليفي اسحق روزنباوم من بروكلين إنه من الممكن تسمية مهنته بـ”صانع الملاءمة”، وذلك في تسجيل سري مع أحد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي كان يعتقد أنه أحد الزبائن.

وبعد عشرة أيام من تسجيل هذه المكالمة، في نهاية تموز/ يوليو الماضي، اعتقل روزنباوم في قضية الفساد الكبرى المتشابكة بمدينة نيوجرسي الامريكية:

أعرب الحاخامات عن ثقتهم بالمسؤولين المنتخبين، وكانوا يعملون لسنوات في تبييض الأموال غير المشروعة، ضمن شبكات مثل شبكة سوبرانو. وكان روزنباوم له صلة بعملية بيع الكلى من إسرائيل إلى السوق السوداء، حيث كان يشتري الجثث من المحتاجين في إسرائيل بسعر عشرة آلاف دولار، ويبيعها للمرضى اليائسين في الولايات المتحدة الأمريكية بسعر 160 ألف دولار.

هذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها عن الاتجار بالأعضاء بصورة موثقة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وردا على سؤال حول عدد الجثث التي باعها روزنباوم، يجيب مفاخرا بأن الحديث عن عدد كبير جدا.. وأن شركته عملت في هذا المجال منذ مدة طويلة.

وقال فرانسيس ديلمونيسي، أستاذ جراحة زرع الأعضاء وعضو مجلس إدارة الكلية الوطنية لمجلس إدارة المؤسسة، إن الاتجار بالأعضاء في إسرائيل مماثل لما يجري في أماكن أخرى من العالم، حيث أن 10% من 63000 عملية زرع الكلى تجرى في العالم بصورة غير قانونية.

البلدانالساخنة” لهذا المشروع هي باكستان والفلبين والصين، حيث يعتقد أن الأعضاء تؤخذ ممن ينفذ فيهم حكم الإعدام، لكن هناك شكوكا قوية أيضا بين الفلسطينيين أنه يتم استخدام شبانهم مثلما هو الحال في الصين وباكستان، وهو أمر خطير جدا. ويعتقد أن هناك ما يكفي من الأدلة للتوجه إلى محكمة العدل الدولية، ويجب فتح تحقيق فيما إذا كان هناك جرائم حرب إسرائيلية.

إسرائيل تستخدم الطقوس اللا أخلاقية لأسلوب التعامل مع الأعضاء والزرع. وهناك عدة دول، بينها فرنسا، قطعت التعاون الطبي مع إسرائيل منذ التسعينيات.

نصف الكلى الجديدة المزروعة منذ عام 2000، تم شراؤها بصورة غير قانونية من تركيا وشرق أوروبا وأمريكا اللاتينية، والسلطات الصحية الإسرائيلية لا تفعل شيئا لإيقافها. في عام 2003 كشف في مؤتمر أن إسرائيل هي البلد الغربي الوحيد الذي لا تدين فيه مهنة الطب سرقة الأعضاء البشرية أو اتخاذ إجراءات قانونية ضد الأطباء المشاركين في العملية الجنائية، وإنما العكس، ويشارك كبار الأطباء في المستشفيات الكبرى في معظم عمليات الزرع غير القانونية، وفقا لصحيفة “داغينز نيهاتر”الصادرة في الخامس من كانون الأول/ من ديسمبر 2003.

وفي محاولة لحل مشكلة النقص في الأعضاء، قام وزير الصحة في حينه، إيهود أولمرت، في صيف 1992، بحملة كبيرة للحصول على تشجيع الإسرائيليين على التبرع بالأعضاء. وتم توزيع نصف مليون كراسة على الصحف المحلية، تضمنت دعوة المواطنين إلى التبرع بأعضائهم بعد وفاتهم. وكان أولمرت أول من وقع على بطاقة التبرع.

وبالفعل بعد أسبوعين كتبت صحيفة “جيروزالم بوست” أن الحملة أسفرت عن نتائج ايجابية، حيث أن ما لا يقل عن 35 ألف شخص قد وقعوا على بطاقة التبرع. علما أن العدد لم يكن يزيد عن 500 متبرع في الشهر سابقا.

وفي نفس المقال كتبت الصحافية جودي سيغل أن الفجوة بين العرض والطلب لا تزال مرتفعة، 500 شخص بحاجة إلى زراعة كلى، لم يتمكن منهم سوى 124 شخصا من إجراء العملية الجراحية. ومن بين 45 شخصا كانوا بحاجة إلى زراعة كبد، لم يتمكن سوى ثلاثة منهم من إجراء العملية الجراحية.

وخلال حملة التبرع بالأعضاء اختفى شاب فلسطيني، وبعد خمسة أيام تسلمت عائلته الجثة ليلا، بعد تشريحها. وكان هناك حديث بين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة عن جثث مشرحة وارتفاع حاد في حالات اختفاء شبان فلسطينيين.

كنت في المنطقة، أعمل على كتابة كتاب، وتلقيت اتصالات من موظفين في الأمم المتحدة عدة مرات يعربون فيها عن قلقهم من أن سرقة الأعضاء تحصل فعلا، ولكنهم غير قادرين على فعل شيء. تحدثت مع عدة عائلات فلسطينية أعربت عن شكوكها من سرقة أعضاء من أجساد أبنائها قبل قتلهم. ومثال على ذلك كنت شاهدا على حالة الشاب راشق الحجارة بلال أحمد غانم.

كانت عقارب الساعة تقترب من منتصف الليل عندما سمع هدير محركات المجنزرات الإسرائيلية على مشارف قرية أماتين شمال الضفة الغربية، التي يسكنها ألفا نسمة. كانت الرؤية واضحة، والجيس قطع الكهرباء وحول القرية إلى منطقة عسكرية مغلقة. فقبل خمسة أيام حينها، أي في 13 أيار/ مايو 1992، كانت قوة اسرائيلية قد وقعت في كمين، وعندها قررت الوحدة الخاصة قتل بلال غانم (19 عاما)، أحد قادة أطفال الحجارة.

سار كل شيء وفقا لخطة القوات الخاصة الإسرائيلية، وكان بلال قريبا بما فيه الكفاية منهم. أطلقوا النار عليه فأصابوه في صدره. وبحسب سكان القرية الذين شاهدوا الحادث، أطلق عليه النار مرة أخرى فأصابوه في ساقه، ثم أصيب برصاصة أخرى في بطنه. وقامت القوات الإسرائيلية بجر بلال مسافة 20 خطوة، قبل أن يتم تحميله في جيب عسكري باتجاه مشارف القرية، حيث تم نقله بمروحية عسكرية إلى مكان مجهول.

بعد خمسة أيام أعيدت جثة بلال ملفوفة بأقمشة خضراء تابعة للمستشفى. وتم اختيار عدد قليل من الأقارب لدفن الجثة. وكان واضحا أنه جرى شق جثة بلال من رقبته إلى أسفل بطنه. وبحسب العائلات الفلسطينية فإنها على ثقة من أنه تم استخدام أبنائها كمتبرعين بالأعضاء غصبا عنهم. كما قال ذلك أقارب خالد من نابلس، ووالدة رائد من جنين، وأقارب محمود ونافذ في غزة، وجميعهم تمت إعادة جثثهم بعد تشريحها.

كان بلال غانم واحدا من بين 133 فلسطينيا قتلوا في العام 1992 بطرق مختلفة، وتم تشريح 69 جثة منهم.

نحن نعلم أن الحاجة إلى الأعضاء البشرية كبيرة في إسرائيل، وأن تجارة الأعضاء غير القانونية منتشرة بشكل واسع وبمباركة السلطات وكبار الأطباء في المستشفيات. ونعلم أيضا أن جثة شاب تختفي يتم تسليمها مشرحة بعد خمسة أيام، بسرية تامة ليلا.

حان الوقت لتسليط الضوء على العمليات المروعة التي تقوم بها إسرائيل في الأراضي المحتلة منذ اندلاع الانتفاضة.

http://www.alquds.com/node/187156