الحيادية في الاعلام الغربي


Teroris Kristen Norwegia Ikut Freemasonry

Media Barat menggambarkan teroris Kristen Norwegia, Anders Behring Breivik, sebagai sayap kanan fundamentalis untuk mengalihkan perhatian dari koneksinya ke Zionis, seorang analis mengatakan.

“Tidak ada pertanyaan sama sekali bahwa [Breivik] adalah seorang Kristen Zionis yang sangat taat dengan link yang kuat untuk Israel dan ia berkunjung ke sana beberapa kali,” kata konsultan Timur Tengah Peter Eyre kepada Press TV.

Dia melanjutkan dengan mengatakan bahwa media Barat menggunakan “taktik pengalihan” untuk menggambarkan Breivik sebagai seorang ekstremis sayap kanan bukannya menyoroti link dirinya ke Zionisme.

Pada 22 Juli, ledakan bom besar mengguncang kantor pemerintah di ibukota Norwegia, Oslo, menewaskan delapan orang dan menyebabkan beberapa lainnya terluka.

Pada hari yang sama, enam puluh delapan anggota sayap pemuda Partai Buruh Norwegia tewas dalam penembakan di Pulau Utoeya dekat Oslo.

Breivik ekstrimis Islamophobia telah mengaku bertanggung jawab atas kedua serangan itu.

“Ada tanda Zionis yang sangat kuat di sana,” kata Eyre, menambahkan bahwa pembantaian itu tentu menunjukkan adanya pekerjaan Zionis dalam insiden tersebut.

Breivik, yang menyatakan memiliki pandangan kuat anti-Islam, telah mengumumkan bahwa dirinya beberapa kali berdiskusi dengan anggota Liga Pertahanan Inggris, sebuah kelompok rasis dan anti-Muslim yang berbasis di Inggris.

Polisi mengatakan mereka mewawancarai Breivik untuk kedua kalinya minggu ini, namun mereka tidak menyebutkan rincian untuk apa yang mereka cari. Breivik diwawancarai sekali sehari setelah serangan itu dalam sebuah sesi interogasi selama tujuh jam.(fq/prtv)

ERAMUSLIM > DUNIA
http://www.eramuslim.com/berita/dunia/media-barat-sengaja-sembunyikan-kaitan-teroris-kristen-breivik-dengan-zionis.htm
Publikasi: Sabtu, 30/07/2011 16:35 WIB

Foto: globalmuslim.web.id

(nahimunkar.com)

 

***

الصهيوني بريفيك كشف مافي الغرب من ارهاب وتطرف


بريفيـك كشف ما فيـك!


حامد بن عبدالله العلي

إذا كان هذا المتعصّب النرويجي قد ارتكب هذه المجزرة المروّعة في بني جنسه لتبنِّيهم سياسات لاتعجبه عن المهاجرين ، والأجانب ، فكيف ليت شعري سيفعل بالمهاجرين والأجانب أنفسهـم ؟!!

يقيـم الغرب الدنيـا ، ولا يقعدها ، وكأنّ الكرة الأرضية يكاد ينفجـر مركزها المنصهر فيمزّقهـا إربـا ، عندما يقع عنف يُنسب إلى المسلمين ، أو يقترفه بعضهم بغيـر علـمٍ ، ولا هدى ، ولا كتاب منيـر .

بينما يتسـتِّر ويتغافل بحقارة عن الحركـات الصلييبـة الإرهابيـة التي تتخـذ القتل العشوائي منهجا لتفريـغ ما في عقولها المليئة أرجاؤُها بالحقـد ، والكراهية ، والتعصِّب المقيت .

ومن بابا الفاتيكـان _ الملهِم الأكبر لجماعات التعصُّب الصليبي _ الذي يقف على رأس هرم (الإرهاب الصليبي) عندما يواصل هجومـه على القرآن ، والإسلام ، والنبيّ صلى الله عليه وسلم ،

ومعـه آلاف المجموعات الإرهابية الصليبيّة مـن أوربـا ، إلى منتهى الغرب الأمريكي ، على شاكلة جونـز الذي حرق المصحف في أمريكـا ، ودعـا إلى يوم عالمي لحرقه !

مرورا بالمحافظين الجـدد أنفسهم في أمريكا ، الذين يحتشد وراءهم كنائس التعصب الأعمى الصليبي في أمريكـا ، تلك التي تولـد من أحدها بوش المعتوه المقـذوف بالحـذاء .

ومرورا بأمثالهم من الأحزاب السياسية المتطرفة الآخـذة بالتصاعـد في أوربـا.

كلُّهم يصدق عليهم ذلك الوصف.

ولاريب كـمْ يحـلو للصهاينة صـبُّ الزيـت على نـار هذا التعصب الصليبي ، بالإعلام الصهيوني الذي لم يـزل يبثُّ الرعب من الإسلام ، ويغذي فزّاعة ( الإسلامو فوبيا) ، وبالمنظمات الصهيونية التي تدعم المنظمات الصليبية المحرضة على إزالة المساجد ، ومنع المآذن ، وحظر الحجاب ، وطرد المهاجرين المسلمين ..إلخ.

ولهذا لـم يجـد أحـد رمـوز التعصُّـب الصليبي أعنـي (خيرت فليـدرز) ، القائل : ( إنّ ثقافتنا تقوم على النصرانية ، واليهودية ، والإنسانية ، والإسرائيليون يحاربون في معركتنا ، وإذا سقطت القدس فستليها أمستردام ، ونيويورك )!

لم يجـد مأوى له _ بعد حزبه المتطرف في هولندا _ مثـل الكيان الصهيوني ، حيث يلقى هناك الدعم اللامحـدود ، ومن ثـمَّ كـان يدافـع عن فيلمه الشهير ( فتنة ) ، وأقيم له هنـاك بمناسبته حفل تكريـم !

ثـم إن المشهـد مخيف جداً في الغـرب بأسـره ، فالأحزاب اليمينية المتعصبة التي على هذه الشاكلة ، تنتشـر بسرعـة في جنوب ، وشمال ، ووسط القارة الأوربية ، وتفوز بتشكيل الحكومات ، إمـّا وحدها أو بالتحالف مع غيرهـا ،

ففي فرنسا يتقدم حـزب المتعصِّـب جان ماري لوبان متحالفـا مع ( الإخاء المسيحي ) و( إخاء القديس بطرس ) ، كما يصعـد بسرعة كلُّ من ( حزب رابطة الشمال ) في إيطاليا و( حزب ديمقراطيي السويد ) في السويد ، وفي سويسرا قاد الإتحاد الفدرالي الديمقراطي ، وحزب الشعب السويسري مبادرة اليمين المتطرف لحظر المآذن ، وصُدم المراقبون من نتيجة التصويت بالأغلبية المؤيدة للمبادرة ، ومن حجـم التأييد الشعبي لها ! ،

وأما ألمانيا فلا تسأل عن سرعة إنتشـار التطرف اليميني فيها ، إلى درجـة أنّ نواباً ينتمون إلى هذا التطرُّف المقيـت ، رفضـوا الوقوف في البرلمان حدادا على ضحايا هتلـر !

وعلى هذا المنوال تنمو الأحزاب المتطرفة في الغرب الأوربي ، والأمريكي ، وتتوالد تحت سطحها ديدان جماعـات التعصُّب الصليبي ، والتطرف الغربي ، منتشـرة على طول الخريطة من شرق الغرب الأوربي ، إلى حدود المكسيك .

ومما أذهل المراقبون في تفجيري النرويج ، أنّ مرتكب المذبحة ، هو بعينـه مستشار رابطة الدفاع الإنجليزية المتطرفة ، خصوصـا في الكراهية ضد المسلمين ، وكان يقدم النصائح لها بهذا الشـأن ، وكان محـطّ إعجابها ، وسبـق أنْ ناقش مع الرابطة تكتيكات وقف أسلمة أوربـا !

أمـّا في أمريكا ، فحدث عن هذا الثالوث البغيض : ( التعصُّب ، والإرهاب الصليبي ، والتطرف ) ولا حـرج ،

ومن آخـر الأخبار ، أنـه ظهرت أكثر من خمسين منظمة متطرفة صليبية جديدة في السنتين الأخيرتين ،

ووصل عدد المجموعات الإرهابية المتطرفة الصليبية في أميركا إلى نحو 1000 منظمة بنهاية عام 2009 م ، وهي على غرار منظمة تيموثي ماكفي الذي فجر في مبنى حكومي في أوكلاهوما عام 1995م ، وقتـل أكثر من 168أمريكيا ، ثم شُـدّدت الرقابة على المباني الحكومية الأمريكية ، فأحبطت أكثر من 50 عملية تفجير خططت لها الجماعات الإرهابية اليمينيّة في أمريكا !

ثم تكاثـرت الجماعات اليمينية المتطرفة في أمريكا إلى درجة أنّ مؤلف أفضل كتاب يتحدث عنها بالتفصيل _ أعني كتاب عودة كلمة اللام _ قـد صرح : أنه يستحيل حصرها بدقة !

وتأمّلـوا .. أننـا لم نتحـدَّث بعـدُ عن الإرهاب الغربي الرسمـي الذي تنفـذِّه الجيوش الأمريكية في العالم بأسره _ لاسيما العالم الإسلامي _ و تأمر به الحكومات الغربيـّة متّخـذة من آلتيها العوراوين ( مجلس الأمن ، والأمم المتحدة ) غطاء سياسيا ،

ولا عـن جرائم هذا الإرهاب وكوارثه التي يندى لها جبين البشرية ، لاسيما بدعمه اللامحدود لجرائم الكيان الصهيوني منذ عقود ، وحمايته للطغاة ، وإحتلاله للشعوب ، وتدميـره لإقتصاد العالم ، ولبيئته .

وإنما حديثنا عن الحركات الإرهابية الغربية فحسب ، تلك التي تنتهج القتل العشوائي ، إنطـلاقا من كراهيـة (الآخر) لاسيما المسلمين !

ولعلَّك بعد هذه النبـذة السريعة ، تصـرخ بأعلى صوتـك _ أيها القارئ _ متعجِّبـاً : ياللهول أهـذا كلُّـه في الغرب !

ولا نسمع عنه شيئا ؟!!

ورويـدك ..لا تعجـب أخي القارىء ، ذلك أنّ الآلة الإعلامية الصهيوغربية كانت _ وستبقى تحاول _ مشغولـة بسـتر هذه العورة المغلَّظـة ، وبصـرف الأنظـار عنها إلى تشويه صورة الإسلام ، وأنـَّه تهديد خطيـر ، ويوشك أن ينهار العالم الحـرّ بسببه !!

وذلك لتحقيق ثلاثـة أهـداف :

أحدهما : إضـفاء الشرعية على مشاريع التحالف الصهيوغربي الإستعمارية الجديدة في العالم الإسلامي ، وما يندرج تحتها من جرائم إبادة ، وهيمنة ، ونهب ، وسلب .

الثاني : إبقاء أنظمة الطغيان التي تنفـّذ تلك المشاريع الإستعمارية على رأس السلطة في العالم الإسلامي ، مصـورةً بقاءها أنـَّه حماية من ( الإرهاب الإسلامي ) الذي يفجِّر فيكم أيها الشعوب ، ولسان الحال الكـاذب يقول : فعليكم أن ترضخوا للطغاة ، أو يأتيكم المفجِّرون البغـاة !!

ثـم استخدام هذه الأنظمـة لمحاربة الإسلام بإسم الإسلام ، وتبديـله بإسلام مهجَّن يقبل الخضـوع لمخطّطـات التحالف الصهيوغربـي تحـت عناوين زائفـة مثل ( الوسطية ) ، ( الإعتدال ) ، ( التعايش مع الآخـر ) .. إلـخ !

الثالث : لرفع الغطاء الإخلاقي عن الحركات الجهادية التي تسلك سبيل المقاومة المشروعة لتحرير الأوطان من المستعمـر ، ولقلب الشعوب الإسلامية ضدها .

غير أننا نقول للغـرب بعد تفجيـر النرويج :

إنَّ بريفيـك قد كشف ما فيك !

ذلك أنـَّه لايمكـن لأحـد إخفـاء دويِّ التفجيـر الهائل ، والمذبحة المروّعة التي اقترفها بريفيك في الأبرياء ، فجعل أوسلو تسلو عن كلِّ ما سوى هذه الكارثة التي أفقدت عاصمة السلام عذريـتها سفاحـاً لانكاحـاً !

وبذلك أرغـم بريفيك الغرب على كشف عورته ، وإبداء سوءته ، في ملف التطرُّف الإرهابي الغربي ، ففُتـحْ على مصراعيـه .

وكان ذلك _ بحمد الله تعالى _ بمثابة إنصاف للإسلام وأهله ، وردّ الأكاذيب عنه ، وذبِّ الإفتراءات عن وجهه الناصع البـريء الوضّـاء .

وكأنَّ الحادثة تقول للعالم : إذا كان المسلمون يُـتَّهمون بما يُظـنّ أنه يشينهم ، بسبب جماعة واحدة _ وهي مع ذلك تنكر ما ينسب إليها ، وتتبـرّأ منه _ وعامة الجهاد الإسلامي ، وقاعدته المقـررة أنَّ الجهاد مقصور على البلاد المحتلة ، لاتُوسَّع عملياته خارجها ، لاعتبارات كثيـرة إتفـق عليها العلماء ، كما يحرم بشدة ، وهو من أعظـم المحرمات في الإسلام ( فكأنما قتل الناس جميعا ) ، استهداف الأبرياء ، وكلِّ من ليس له علاقة بالإحتـلال .

إذا كان المسلمون يتهمـون كذلك ، فالغـرب الذي يتهمهـم ، لديـه أضعـاف مضاعفـة ، مـن الجماعات التي تعترف بوقاحة بجرائمهـا الوحشية ، بل تفتخـر بما يكفـي ، كما فعل (بريفيك) ، وقبـله (ماكفي) !

وبعــد :

فتأمَّلوا كيف يحمي الله تعالى هذه الدين العظيم ، تصديقا لقوله تعالى : ( ويأبى الله إلاَّ أن يتـمّ نوره ولـو كره الكافرون ) ، في هذا اللطف الخفيّ ،

وفـي ثلاثـة ألطـاف أخـرى :

أحدهـا : بعدما ظـنّ التحالف الصهيوغربي أنه نجـح في إجهاض المشروع الإسلامي تحت خدعة ( الحرب العالمية على الإرهاب ) منفقـا الترليونات لتحقيق هذا الهـدف !

قلـب الله تعالى الشعـوب على الطغاة ، في هذه الثورات المباركـة ، فجعلت شعوبُنـا الطغـاةَ أنفسهـم ، هـم عنوان ( الإرهاب المذمـوم ) حقـّا كمـا يستحقونه ،

حتـى سُحـب من ( التداول الإعلامـي اليومي ) ، مصطلح ( الحرب على الإرهاب ) كما أرادته أمريكا ، وفرضته على الأنظمة العربية ، وما أثمره من حرب على الدين الحق ، ودعاته الصادقين ، حتى امتلأت بهم السجـون ، والمعتقـلات .

سُحـب وزُجّ في المزبـلة زجّـا ، ومجـَّهُ الناس مجـّا ، وجُعـلَ مكانه في كلّ جمعـة ، هذه الخُطب المباركـة التي تحـرّض الشعوب على الثورة الكامـلة إلى إمتلاك كامل إرادتها ، وتحريـر الإنسان من كلّ صور الإستبداد ، والطغيان ، الداخلي ، والخارجي.

وليس هذا فحسب ، بـل غدت شعوبنا _ بحمد الله تعالى _ تبصق في وجه كلِّ منبطح للطغيان ، مؤيـّد للظلمة ، من ( خصيان السلطان ) الذين استخدمتهم أمريكا في مشروعها ، وصارت شعوبنا تضعهم على (قوائم العار ) ، فانقلـب السحر على الساحر.

ثـمَّ فضح الله تعالى الغرب في هذه الثورات ، إذ حاول أن ينقـذ الطغاة ، مبديا مستور نفاقـه ، حتى إذا نجحت الثورات ، واقتربت من الإطاحـة بدُمَـاه ، خاف الفضيحة ، فهرول مدَّعيـا ماليس لـه ، كالدعيّ الزنيـم .

ولكن هيهـات فقد فات الأوان ، وانكشفت حقيقـة الغـرب ، وهو الآن يحاول إجهاض الثورات ، من وراء ستـار خبـثه ، إذ لاشيء يثيـرُ حنق التحالف الصهيوغربي أكثـر من أن تقرر شعوبنا مـن يحكمها ، وتملك إرادتها السياسية الكاملة .

والثانـي : أظهـر الله تعالى بهذه الثورات سماحة شعوبنا، وبراعتها في إدارة الثورات السلمية ، وأنها شعوب متحضـِّرة ، قادرة على إحداث أعظم التغييرات بأدنى الخسائر ، ومع الحفاظ على الدماء ، والأموال ، والأعراض ، مصونـة .

حتى اليمن التي هي أكثـر بلاد الله سلاحـا ، تبيـن بالثـورة أنهم أكثـر شعوب الأرض تحضُّرا !

وسبحان الله تعالى .. هـذا في الوقت الذي تحدث مجـزرة ( التطرف الغربي ) في النرويج أهـدأ البلاد الغربية على الإطـلاق ،

فكيـف بغيـرها !!

فهذا من عجائب اللطف الربّاني بأمـّة المبعـوث العدناني .

واللطف الثالـث : قلـب الله على الكنيسة كيدهـا ، فبعد أن تطاول البابا على مقام النبيِّ الأعظم صلى الله عليه وسلم ، وأعقبه مدير مكتبه ، وعدة قساوسة أخباث قبله وبعـده ، سارت الركبان بفضائح الكنائـس الجنسية في إنتهاكاتهم لبراءة الأطفـال ، حتى لطَّخـت الفضيحـة وجـه البابا نفسه ، بتستِّره على ما يُنتهـك في كنائسه من جرائم جنسية ضد الأطفال !

أرادوا تشويه صورة النجم الألمـع ، والبدر الأروع ، والنور الأسطع ، محمّد صلى الله عليه وسلم ، فشوه الله صورتهم ، وقبح الله تعالى سمعتهـم ، بما لايقدرون على دفعه ، ولا يملكون منعـه !

قال الحقَّ سبحانه : ( إنَّ الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهـم ، إنْ في صدروهم إلاّ كبـر ما هم ببالغيه ) .
.
ووالله الذي لا إله إلاّ هـو ، لن يبلغـوا ما في صدورهم من الكيد للإسلام ، وأهـله ، بل سيـرتدّ عليهم حسرة ، وسيظهر الله تعالى هذا الدين الحقّ ، على الدين كلّه ، ولو كره الكارهـون .
.

والله أكبـر ، والحمد لله رب العالمين ، وهو حسبنا عليه توكلّنا ، وعليه فليتوكّـل المتوكـّلون .

الكاتب: حامد بن عبدالله العلي
التاريخ: 25/07/2011

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=132452

***

الخميس, 28 يوليو 2011 10:26

الحيادية في الاعلام الغربي

كتب بواسطة  الشعيلي

  • ·          لقد اظهر حادث التفجير الارهابي الاخير في النرويج حقيقة تعامل الاعلام الغربي مع المصطلحات وكيفية انتقاءه للمسميات بكل دقة وعناية ، حتى وصل الامر بأن تخطو بعض وسائل الاعلام العربية في منطقتنا العربية  نفس الخطوة عند وصفها لهذا الهجوم الارهابي ، ففي النرويج البلد الذي وقع فيه الحادث لم تصف اي وسيلة اعلام مرئية كانت او مسموعة او مكتوبة منفذ الحادث بالارهابي ولم تنعته اي وكالة اعلام عالمية بهذا الوصف على الرغم انه استهدف مباني مدنية حكومية واشخاص ابرياء من جميع الجنسات العالمية ، اي ان الحادث كل عالميا بشكل مصغر ، حيث ان منفذ الهجوم اليمينى المتطرف أندرس بيرينج بريفيك استهدف تجمع للشبية كان يضم العديد من المشاركين والمشاركات الشباب من جميع دول العالم ، وبالتالي فإن الكثير من الاسر في العالم تضررت وتألمت من جراء هذا الحادث الدموي ، وتم استهداف  ابناءها الابرياء الذين لم يكن لهم اي علاقة بالاحداث السياسية الداخلية في النرويج اوبالنزاع السياسي النرويجي حول وضعية الاسلام في النرويج بشكل خاص واوروبا بشكل عام ، حيث ان هناك العديد من الضحايا من غير المسلمين الذين سقطوا صرعى اثناء هذا الهجوم الارهابي الرهيب، وان الكثير منهم لايعرف عن الاسلام الا مجرد الاسم ، ولاترتبطه اي علاقة بالاسلام لا من قريب ولا من بعيد .

 

لقد تعامل الاعلام الغربي  وبعض الاعلام العربي وللاسف مع هذا الحدث بمهنية زائفة وكاذبة وناقصة ، صاحبتها بعض المغالطات التي لا يمكن السكوت عنها ، فوسائل الاعلام الغربية الكبرى في  اوروبا واميركا  وفي جميع اخبارها ونشراتها لاتشير بالمرة الى مسمى الارهابي عند الحديث عن منفذ الهجوم وتنعته فقط باليميني المتطرف دون التطرق الى اي كلمة توحي بالارهاب عن هذا الشخص ، في الوقت الذي يتم فيه وصف اي عمل يقوم به اي من المسلمين بالارهابي ولو كان صغيرا ، وكأن الارهاب صفة ملازمة للمسلمين في العالم دون غيرهم ، وانهم ارهابيون حتى تثبت براءتهم من قبل الدول الغربية ومحاكمها، وانها هي من  تملك زمام التصنيف الاعلامي للاعمال الاجرامية لا غيرها وهذا يعتمد بالدرجة الاولى على مصالح تلك الدول البرجماتية ذات المصالح النفعية المتجردة من الوسائل الاخلاقية وعلى رأسها المؤسسات الاعلامية في تلك الدول كهيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي والمحطة الامريكية سي ان ان وباقي المحطات التي طالما أصمت آذاننا بمصطلح الارهاب الاسلامي التي تستخدمه عند وصف المسلمين الملتزمين او المجاهدين المناضلين ضد الاحتلال  في افغانستان ولبنان وفلسطين والصومال وباقي الدول الاسلامية وتتعامى وتخرس عند الاعمال الارهابية التي يقوم بها بعض الاشخاص والجماعات من غير المسلمين ، فلا تشير بالصفة الارهابية لاعمال اسرائيل في الاراضي العربية المحتلة ، ولا للمذابح الهندوسية ضد المسلمين في كشمير والهند ،ولا للقتل الجماعي التي تمارسه الدول الغربية في العراق وافغانستان، ولا لجرائم الطلعات الجوية الامريكية ضد الابرياء في باكستان ،ولا عمليات البطش والعنف والقتل التي تمارسها القوات الروسية  بحق الشعوب الاسلامية المسلمة في القوقاز ، ولا جرائم الصين ضد المسلمين الآيجور في تركستان الشرقية،ولا لجرائم الحكومة الفليبينية بحق مسلمي اقليم مينداناو، وكأن دم المسلمين  رخيص حلال للغير ودم الآخرين غالي حرام المس به.

 

إن الهجوم الارهابي الاخير في النرويج والذي تبناه اليمين المتشدد في اوروبا جاء ليفضح المهنية الصحفية التي طالما تغنت بها وسائل الاعلام الغربية والتي اصبحت حاليا على المحك ، ويكشف مدى تلاعب الاعلام الغربي بالمصطلحات الاعلامية في سبيل تشويه صورة الاسلام والمسلمين في العالم ، ومدى حجم نفوذ اللوبي الصهيوني- المسيحي اليميني المتطرف في الاعلام الغربي والساعي نحو بلؤرة نظرية صراع الحضارات التي تبناها المقبوريين صاموييل هنجتون وفرانسيس فوكاياما والمتمثلة في حتمية الصراع بين الحضارات في العالم وتصورهما لانتصار الحضارة الغربية في النهاية على تلك الحضارات المادية والتي تعتمد علي العامل المادي فقط في بقاءها بإستثناء الحضارة الاسلامية التي تعتمد في بقاءها على العامل الروحي ايضا والمتمثل في الاستقامة والتسامح والاحترام المطلق للحريات الانسانية دون المساس بالايمان المطلق بالخالق عز وجل وهو ما يتعارض معارضة تامة مع افكار ومصالح واهداف المنظمات والحكومات في  الغرب التي تسعى لاستذلال الشعوب واستعمارها ونهب ثرواتها لتضمن لنفسها التفوق المادي والسيطرة على مقدرات الشعوب الاخرى ، وعليه خلص الغرب الى ان الحضارة الاسلامية ،هي الحضارة الانسانية الوحيدة في العالم التي لها القدرة على الصمود والمواجهة مع حضارتهم المادية ،فسعوا الى كل ما من شأنه ان يحط  من قدر وعظم وسمو هذه الحضارة الانسانية الخالدة ، فكانت الوسيلة الاعلامية احدى جبهاتهم في  المواجهة من خلال تشويه صورة دستورها القويم ،والمتمثل في الاسلام العظيم ،تارة بوصفه بدين الارهاب وتارة اخرى بوصفه بدين التخلف والجمود ، وسارت وللاسف الشديد بقصد،و بدون قصد واكثرها بقصد، بعض وسائل الاعلام العربية المعروفة كالعربية والحرة وال ام بي سي على نفس منهج هذه السياسة الخبيثة فكانت رافدا جديدا ومعينا آخرا لهم في حربهم على الاسلام ، واصبح الخطر هذه المرة اشد وامر ، واصبح الامر يحتاج الى اهتمام وعناية وسط هذه الظروف التي تمر بها الامة الاسلامية و العربية ،واصبحت الوحدة الاسلامية امرا لامناص منه، لمواجهة هذا التحديات التي من شأنها ان تسارع في لملمة البلدان الاسلامية مع بعضها وابقاءها قوية قادرة على المواجهة وتخطي هذه التحديات لتحقيق الغاية الربانية من خلق الحضارة الاسلامية ولتستمر رسالة الاسلام العظيمة للبشرية جمعاء كما ارأدها الله، يسودها التسامح والوئام والاحترام والامن والسلام، كما قال المولى عز وجل في كتابه الحكيم(وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا)، لا لتتحاربوا وتفسدوا في الارض كما يريد الغرب من خلال مؤسساتها الاعلامية الخبيثة ومن خلال محاولته النيل من رقي وعظم رسالة الاسلام التي ارسلت لخير البشرية وتقدمها ، وبمحاولته تأجيج الحروب بين بلدان العالم ليعيث في الارض الفساد وهو ما يتعارض مع رسالة الاسلام الداعية للسلام، وهي الرسالة التي يحاول الغرب كبتها لكي لا تصل للإنسانية خوفا من سيادة الحق والقانون والذي سيقف بلا محالة عائقا امام طموحاتهم الدنيئة في الاستعمار والتلاعيب بثروات باقي الامم.

 

إن الاعلام الغربي ازاح عن وجهه غطاء الحيادية وكشف عن بواطن سياسات عمله الساعية لتدمير الاسلام والمطابقة تماما لسياسات اليمين المتطرف في اوروبا ، واتضح ان هذا الاعلام المدعي للحيادية يأتمر بسياسات اليمين المتطرف، وأنه شريك مباشر في الحرب على الاسلام والمسلمين ، وان الحيادية التي يدعيها ما هي الإ حيلة  ينتهجها لتأليب باقي شعوب الارض على الاسلام والمسلمين  ، وقناع يرتديه لإيهام الاخرين بصدق رسالته ، وبوقوفه بجانب شعوب الانسانية بدون تمييز وهذا ما اتضحت حقيقة كذبه من خلال تفجيرات النرويج الاخيرة.

 

الشعيلي – سلطنة عمان

الحيادية في الاعلام الغربي | وطن http://www.watan.com